
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع احتمال اتساع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في حين يشير خبراء وتحليلات استراتيجية إلى أن السودان قد يتحول إلى إحدى ساحات الصراع غير المباشر.
استعدادات داخلية وتحالفات إيرانية
مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر مقاتلين سودانيين تابعين للحركة الإسلامية السودانية، الفرع المحلي لجماعة الإخوان، وهم يعلنون استعدادهم للقتال إلى جانب إيران في حال اندلاع حرب مباشرة.
رغم نفي الجيش السوداني الرسمي أي ارتباط بهذه التصريحات، فإن التيار الإسلامي يتمتع بنفوذ واسع داخل مراكز القرار العسكري، ما يجعل السودان موقعا استراتيجيا مهما لطهران، خاصة لكونه يطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة في العالم.
دعم عسكري إيراني
تشير تقارير إلى أن إيران قدمت دعما عسكريا كبيرا للجيش السوداني خلال الحرب الداخلية، يشمل طائرات مسيرة متطورة مثل "أبابيل 3" و"مهاجر 6" و"شاهد"، بالإضافة إلى تدريب وخبراء من الحرس الثوري ودعم استخباراتي وتقني.
إقرأ ايضاً: إسرائيل تشن هجمات على إيران وتعلن حالة الطوارئ.. وإغلاق متبادل للمجال الجوي
قلق دولي
تزداد المخاوف في واشنطن وتل أبيب من النفوذ الإيراني المتنامي في السودان، خاصة في مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر، التي قد تمنح إيران موطئ قدم قريب من خطوط الملاحة الدولية الحيوية.
تاريخ السودان كمسار إمداد
السودان استخدم سابقا كمسار لنقل الأسلحة إلى غزة، حيث نفذت إسرائيل ضربات جوية في 2009 و2011 و2012 استهدفت قوافل ومصانع أسلحة بدعم إيراني، مما يعزز المخاوف من عودة هذه الشبكات أو توسعها مستقبلاً.
التحولات المحتملة
الموقع الاستراتيجي للسودان، إلى جانب الحرب الداخلية والمصالح الدولية المتعددة، يجعل أي تقارب عسكري بين الخرطوم وطهران محل متابعة دقيقة، وقد يؤثر بشكل مباشر على التوازنات الأمنية في البحر الأحمر خلال السنوات المقبلة.
ويبقى مستقبل العلاقة بين السودان وإيران مفتوحا على عدة سيناريوهات، تحدد مسار الصراع الداخلي ومستوى النفوذ الإقليمي لطهران في الممرات البحرية الحيوية.