32 قتيلاً في اشتباكات دامية بكردفان السودانية مع تصاعد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع


لقي 32 شخصًا مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة اشتباكات مسلحة وضربات بطائرات مسيّرة في منطقة كردفان بوسط السودان، والتي تُعد أحد أكثر خطوط المواجهة اشتعالاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وبحسب مصادر طبية محلية، فإن القتال العنيف في المنطقة أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في عدة مدن، وسط تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي في المعارك الدائرة بين الطرفين.

الجيش السوداني يستعيد مدينة بارا

أعلن الجيش السوداني، الخميس، أنه تمكن من استعادة السيطرة على مدينة بارا من قوات الدعم السريع، وهي مدينة استراتيجية تقع في إقليم كردفان وتشكل نقطة مهمة في مسار المعارك الدائرة في البلاد.

وتعد بارا من خطوط المواجهة المتغيرة في المنطقة، حيث يسعى الجيش للحفاظ على طريق الإمداد الحيوي الذي يربط العاصمة الخرطوم بالمناطق الغربية، خصوصًا إقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.

كردفان تتحول إلى ساحة القتال الرئيسية

خلال الأشهر الماضية، أصبحت منطقة كردفان الغنية بالنفط والأراضي الزراعية ساحة القتال الرئيسية في السودان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور عقب سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025.

وتحاول قوات الجيش منع تمدد الدعم السريع شرقًا نحو الخرطوم، بينما تسعى القوات المنافسة إلى توسيع نفوذها والسيطرة على مزيد من المناطق الاستراتيجية.

ضحايا قصف بطائرات مسيّرة

في مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، أدى هجوم بطائرة مسيّرة إلى مقتل 18 شخصًا وإصابة 25 آخرين، بعضهم في حالة حرجة، وفقًا لما أفاد به مصدر طبي محلي.

واتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بقصف سوق المدينة، ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين.

وتقع مدينة المجلد بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، وعلى مسافة قريبة من مدينة بابنوسة التي كانت آخر معقل مهم للجيش في المنطقة قبل أن تسقط بيد قوات الدعم السريع في نوفمبر الماضي.

قصف مدفعي ومعارك في جنوب كردفان

وفي مدينة ديلينغ بجنوب كردفان، أفادت مصادر طبية بمقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 50 آخرين جراء قصف مدفعي وضربات بطائرات مسيّرة استهدفت المدينة.

وقال أحد السكان المحليين إن القصف استمر منذ ساعات الصباح الأولى، مضيفًا أن العديد من المنازل دُمرت نتيجة القصف المتواصل.

وكانت المدينة نفسها قد شهدت يوم الأربعاء ضربة أخرى أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين.

أزمة إنسانية متفاقمة

أدت الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من عام إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السكان، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة ديلينغ مطلع شهر مارس، تحدثت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان عن قتال عنيف ووجود مدنيين محاصرين داخل المدينة، مؤكدة أن الوضع الإنساني يزداد تدهورًا مع استمرار المعارك.

دعوات دولية لوقف القتال

تواصل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مطالبة أطراف الصراع في السودان بوقف الهجمات على المناطق السكنية واحترام القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.

لكن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية لا تزال متعثرة حتى الآن، بينما تتواصل المعارك في عدة مناطق من البلاد.

الأخبار 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال